السيد مصطفى الخميني

302

كتاب الخيارات

رتبة الأخذ لا تحصل ملكيتها للمشتري ، ولكن أخذه بحسب الزمان متحد مع زمان الملكية ، فيكون تصرفه في ملكه ، وقد مر شطر من الكلام حوله في المعاطاة ، فتأمل جدا . وغير خفي : أنه كما يقع بحسب الزمان تصرفه في ملكه ، يقع حين الفسخ تصرفه في ملك المشتري ، لأن الفسخ المتخلل بين ملكية البائع الطارئة وملكية المشتري الموجودة ، ليس زمانيا ، ولازمه كون الواحد ملكا لنفرين ، وهو مشكل آخر . ويمكن دعوى : أن ما هو المحرم هو التصرف ، وهو التحول الحاصل من التماس المستمر في الجملة ، والفسخ يحصل من أول وجود التماس ، فإن العقد متعلق بفعل ما هو الفاسخ ، فاغتنم . أو يقال : إن الفاسخ هو القصد المتعقب بالفعل ، أي ما يتعقبه بحسب واقع التعقب ، لا الفعل المحض ، ولا القصد الخالص كي يشكل ، وعلى هذا يحصل الفسخ بالقصد المذكور ، فتأمل . مسألة : حكم التصرف الاعتباري بقصد الفسخ وضعا لو تصرف البائع ذو الخيار بالتصرفات الاعتبارية ، كالبيع ونحوه ، مريدا به الفسخ والبيع ، فهل يقع به العنوانان : الفسخ ، والبيع ، أو لا يقع به كلاهما ، أو يقع الفسخ دون البيع ، أم البيع دون الفسخ ، إلا أنه يصير شبه الفضولي ، ويكون من مصاديق " من باع ثم ملك " ؟ وجوه ، بل أقوال . والأول أشبه ، ضرورة أن البيع المسببي لا يحصل إلا بتمام السبب ،